الصفحة 32 من 43

قال تعالى: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ:13] .

وعلَّق سبحانه وتعالى المزيد بالشكر .. والمزيد منه لا نهاية له كما لا نهاية للشكر:

قال تعالى: {تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم:7] .

ولما علم عدو الله إبليس قدر مقام الشكر، وأنه من أجل المقامات وأعلاها، جعل غايته أن يسعى في قطع الناس عنه:

قال تعالى: {ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [الأعراف:17] .

يقول القرطبي في تفسير الحمد: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لو أن الدنيا بحذافيرها في يد رجل من أمتي ثم قال الحمد لله لكان الحمد لله أفضل من ذلك» .. يعني إلهامة الحمد لله أكثر نعمة عليه من نعم الدنيا.

لأنَّ ثواب الحمد لا يفنى، ونعيم الدنيا لا يبقى.

والشكر قيد النعم وسبب المزيد كما قال عمر بن عبد العزيز: قيِّدوا نعم الله بشكر الله.

وذكر ابن أبي الدنيا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال لرجل: إن النعمة موصولة بالشكر والشكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت