أما عندما نعيش لغيرها، أي نعيش لفكرة، فإن الحياة تبدو طويلة عميقة، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية، وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض ... » [1] .
أخي الحبيب:
إنني عندما أتحدث إليك أشعر بشعور غريب ينتابني ... إنه شعور الولاء الصادق شعور الحب العميق في ذات الله شعور الانتماء إلى قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] .
وإني وأنا أودعك في هذه اللحظات لأشتاق إلى مرآك وحديث معك ... لأن ذلك يجدد عندي الإيمان ويذكرني بالله وآلائه وعظمته ... وأملي ورجائي أن يكون لقاؤنا غدًا تحت ظل عرش الرحمن، يوم لا ظل إلا ظله في جنات ونهر عند مليك مقتدر.
أخوك المحب
(1) «أفراح الروح» ، سيد قطب رحمه الله (8) .