الصفحة 37 من 59

عرفته متهاونًا مستهترًا لا يرى عليه حقًا لأحد ... يسهو ويلعب ويسرح ويمرح له من الثلة الفاسدة شر عون على الظلم والعدوان ... التقيت به مرارًا وكان لي معه مساجلات ... ووقفات ... ولكن لا حياة لمن تنادي، ومع ذلك كنت أعزي نفسي بقوله تعالى: {إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ} [الشورى: 48] ، وقوله تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [القصص: 56] .

وذات مرة وهو بجانبي ... أخذ يلهو بالمسبحة كعادته ... وقد وضع رجلًا على أخرى ... ويود أن يشعل السيجارة لولا حياء تغشاه بوجودي ... همست في أذنه ...

أخي: حتى متى هذه الغفلة ... ؟ حتى متى هذا النكوص والإعراض عن طاعة الله؟ إلى متى سيبقى يتصاعد هذا الدخان من فمك الطاهر الذي يشتاق إلى ذكر الله والتلذذ بحديثه؟ إلى متى ستعيش على هذه الحال؟ ألم تعرف زيدًا وأحمد وإبراهيم؟ لقد عادوا إلى الله وتركوا الشيطان وحزبه.

التفت إلي وعلامات الاستفهام والاستغراب على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت