الصفحة 8 من 59

المفاجأة عندما يدخل الإيمان قلبه.

تعال معي وانظر إلى حال الشاب المدلل بعدما اغترف غرفة من فيض الهدي المحمدي، لم يعد كما تظن قد تشبث بالماضي، حيث الترف والليونة ... ها هي أمه تحرمه من اللباس الجميل، ومن العطر الزكي، ومن الزاد اللذيذ، ومن السمعة البراقة، بل ولم تكتف بذلك، إنها تحبسه في الدار، وتقيده بالسلاسل القوية حتى لا يفلت منها، كل هذا من أجل لا إله إلا الله محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

أخي: انظر معي إلى هذا الشاب وهو مسلسل في قيوده، ويعرض عليه الكفر بالله، ويرفض ذلك أشد الرفض، حتى إذا خرج الصحابة رضي الله عنهم إلى الحبشة مهاجرين احتال لنفسه وهاجر معهم.

ولما رجع حاولت أمه أن تثني عزمه مرة أخرى، فقال لها: يا أُمه، إني أخاف عليك من عذاب الله، فاشهدي أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ولكنها رفضت هذا الطلب بشدة، وحاولت أن تعيده إلى الحبس والقيود، ولكنه قال لها: سوف أقتل من يقوم على حبسي، وهي شعرت أنه إذا أقسم أقسم ... فاضطرت إلى طرده من بيتها ... وحرمانه من الدلال والنعمة، والعيش الرغيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت