وقال ابن الأثير: هو الذي يُضعفه الناس، ويتجبرون عليه؛ للفقر ورثاثة الحال [1] .
فالضَّعف منه ما هو لازم للشخص؛ كالعمى، والعرج، والشلل، والنوع ونحوها، ومنه ما هو عارض؛ كالمرض، والغُربة، والفقر، والصغر، والحبس.
فمن الناس من يكون صاحب مال ولكنه ضعيفٌ كالمرأة والصبي، ومنهم من يكون صحيح البدن ولكنه ضعيف كالمملوك والفقير والمسكين، ومنهم من يكون صاحب صحة ومال ولكنه ضعيف كالغريب الذي لا أهل ولا عشيرة له، وهكذا، فكيف الإحسان إلى هؤلاء؟
إن كان الضَّعفُ سببُه مرض عارض فقط، ففي عيادته وزيارته وحثه على الصبر والاحتساب الإحسان، وإن كان الضعف سببه الانكسار والذلة الحاصلة بسبب الغربة وفقدان الأهل والعشيرة، ففي رابطة الأخوة الإسلامية والتكافل الاجتماعي السلوة والإحسان لكل غريب، وإن كان الضعف سببه الصغر كاليتيم، أو النوع كالمرأة التي لا عائل لها، ففي تفقُّد أحوالهم، والقيام على أمورهم بالمعروف عين الإحسان إليهم، وإن كان الضعف سببه مرض لازم كالعمى والشلل والجنون فالإحسان إلى هؤلاء بإعانتهم ومساعدتهم على قدر
(1) القاموس (1072) .