الصفحة 29 من 37

فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [المؤمنون: 117] ، والشركُ لا يَغْفر اللهُ لصاحبه أبدًا؛ كما في قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48، 116] .

ثانيًا: تصحيح النية عند القيام بأي عمل أو قول أو فعل من الأمور المباحة أن تكون لله عز وجل؛ فالزارع والصانع والتاجر والطبيب لو نوى بعمله نفع المجتمع المسلم، كان عمله عبادة، والنوم يكون عبادة بأن ينوي به المسلم الراحة للتقوِّي على عبادة الله عز وجل، وكذلك جميع الأعمال؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: «وفي بضع أحدكم صدقة» . قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: «أرأيتم لو وضعها في حرام، أكان عليه فيها وزر ... » الحديث [1] .

ثالثًا: أن يكون العبدُ حاضر القلب والجسد أثناء العبادة، خاشعًا لله الواحد الأحد، مستحضرًا عظمة الرب تعالى، مستشعرًا أنه يناجي الملك المقتدر، ويكون كما جاء في الحديث: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك» . رواه مسلم في صحيحه، ولا يكون ممن تكون أجسادهم في المساجد وقلوبهم خارجها [2] .

(1) صحيح مسلم 1674.

(2) مفاتيح الرزق، د/ فضل إلهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت