الصفحة 20 من 34

قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه وأمر بصيامه. [متفق عليه] .

وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه حين صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع» ، قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [رواه مسلم] .

وقال الحافظ ابن حجر: وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء ولاسيما إذا كان فيما يخالف فيه أهل الأوثان، فلما فتحت مكة واشتهر أمر الإسلام أحب مخالفة أهل الكتاب أيضا كما ثبت في الصحيح، فهذا من ذلك، فوافقهم أولا، وقال: «نحن أحق بموسى منكم» ، ثم أحب مخالفتهم فأمر بأن يضاف إليه بوم قبله ويوم بعده خلافا لهم.

وقال ابن قيم الجوزية: فمراتب صومه ثلاثة -أي يوم عاشوراء- أكملها: أن يصام قبله يوم وبعده يوم، ويلي ذلك أن يصام التاسع والعاشر، وعليه أكثر الأحاديث، ويلي ذلك إفراد العاشر وحده بالصوم.

2 -صيام يوم عرفة لغير الحاج:

عن أبي قتادة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صيام يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت