هو الأكلة قبيل الإمساك، وهو مستحب وإنه لا إثم على من تركه؛ لأنه ليس بواجب، وإنما يقوي المؤمن على طاعة الله، قال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187] .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «تسحروا فإن في السحور بركة» [رواه البخاري] .
والمقصود ببركة السحور هي البركة الشرعية والبركة البدنية، أما البركة الشرعية فمنها: امتثال أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - والاقتداء به، وأما البركة البدنية فمنها: تغذية البدن وقوته على الصوم.
ويستحب تأخير السحور، فعن أنس عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: تسحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قمنا إلى الصلاة، قلت: كم كان قدر ما بينهما؟ قال: خمسين آية.
قال النووي: معناه بينهما قدر قراءة خمسين آية أو أن يقرأ خمسين، وفيه الحث على تأخير السحور إلى قبيل الفجر.