الصفحة 23 من 41

وعزتي سألني في المذنبين من أهل الأرض جميعًا لوهبتهم له لذل غربته يا موسى! أنا كهف الغريب وحبيبه وطبيبه وراحمه» [1] .

قال - صلى الله عليه وسلم: «يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها» .

فيا مخطئ، ويا من سقط في المعصية وكلنا ذاك الرجل ويا من زلت قدمه وكلنا أصحاب زلل صحح أخطاؤه وعالج أمراضك وأغسل نفسك مما قد ران عليها واستأنف الحياة في ثوب التقوى النقي النظيف واسمع لداعي الله {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31] . وينادي المنادي بالإيمان: {أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآَمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأحقاف: 31] .

أخي التائب:

كلنا ذوو خطأ والله يمهل ولا يهمل ويحب التوابين والمتطهِّرين لذلك فتح باب التوبة، أمام المخطئين ليتوبوا ويعودوا إلى رب كريم رحيم فيغفر لهم ما اقترفوه من إثم وخطية.

(1) التوابين لابن قدامة ص 116 - 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت