الصفحة 19 من 41

أخي الكريم:

اعلم أنَّ كلاًّ منا معرَّضٌ لِلخطأ والتقصير، فبعض الناس مهما انحرف عن طريق الاستقامة وارتكب كثيرًا من المعاصي وانحرف عن الجادة بوازع الجهل والهوى واستجابةً لشهوات جامحة فالأمل في العودة ما زال موجودًا، وباب التوبة ما زال مفتوحًا حتى تطلع الشمس من مغربها.

وتذكر أنك بشرٌ تخطئ وتصيب، ولست ملكًا كريمًا ولا بشرًا معصومًا، تنازعك قوتان: قوَّة الخير وقوَّة الشر، وكل ابن آدم خطَّاء، وخير الخطَّائين التوابون .. ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم» .

لكن إياك أن تبقى على الخطأ أو يتكرَّر منك مرةً بعد مرةٍ ولا تتَّعِظ ولا تتذكَّر، وتتوب وتندم على المعصية .. ألا تعلم أنَّ للمعصية شؤمًا إذا كثرت أَلِفها القلب وأحبَّها، وحينئذ تطبع عليه فمعصية ثم معصية ثم يتلوها معصية فيشرب القلب المعاصي فيصير القلب كما وصف النبيُّ من حديث حذيفة - رضي الله عنه - « ... قلب أسود مرباد لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت