الصفحة 24 من 41

كان هذا الرجل مغرمًا بالمعاصي لا عرف إلاَّ الطرب والغناء، يعيش في ضياع ولا يعرف الله إلاَّ قليلًا، منذ سنوات لم يدخل المسجد ولم يسجد لله سجده واحدة، ويشاء الله أن تكون توبته على يد ابنته الصغيرة.

يروي القصة فيقول:

كنت أسهر حتى الفجر مع رفقاء السوء في سهو وضياع تاركًا زوجتي المسكينة وهي تعاني من الوحدة والضيق والألم ما الله به عليم، لقد عجزت عني تلك الزوجة الصالحة الوفية، والتي لم تدخر وسعًا في نُصحي وإرشادي ولكن دون جدوى .. وفي إحدى الليالي جئت من إحدى سهراتي العابثة وكانت الساعة تشير إلى الثالثة صباحًا فوجدت زوجتي وابنتي الصغيرة وهما تغطَّان في سبات عميق، فاتجهت إلى الغرفة المجاورة لأكمل ما تبقى من ساعات الليل في مشاهدة بعض الأفلام الساقطة من خلال جهاز الفيديو، تلك الساعات التي ينزل فيها ربنا عز وجل فيقول: «هل من داعٍ فأستجيب له؟ هل من مستغفرٍ فأغفر له؟ هل من سائلٍ فأعطيه سؤاله؟» .

وفجأة فتح باب الغرفة فإذا هي ابنتي الصغيرة التي لم تتجاوز الخامسة، فنظرت إليَّ نظرة تعجب واحتقار. وبادرتني قائلة:"يا بابا عيب عليك، اتق الله". رددتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت