عنه، مع أنَّ الرحيم قد أمر بالستر على نفسه وأمره بالتوبة بينه وبين ربِّه، لكنها قلوب أحرقها حرُّ المعصية!
5 -ردُّ المظالم إلى أهلها كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من كان لأخيه عنده مظلمة من مالٍ أو عرضٍ فليتحلَّله اليوم من قبل ألاَّ يكون دينار ولا درهم إلاَّ الحسنات والسيئات» [1] .
فيجب على المسلم أن يردَّ المظالم إلى أهلها قبل أن يكون التعامل بالحسنات والسيئات في وقتٍ يعزَّ فيه الحسنات، فقد يكون العبد محتاجًا إلى حسنةٍ واحدةٍ تُنجِّيه من عذاب النار.
لا تستعجل حلاوة الإيمان
بعدما ذقت مرارة العصيان
إنَّ بعض التائبين يشتكي ويقول إني تبتُ ورجعتُ إلى ديني، فأين حلاوة الإيمان؟ .. إني أعيش في ضيقٍ واكتئابٍ وعزلٍ له عن الآخرين.
أيها التائب، اعلم أنَّ ما أنت فيه الآن آثار ذنوب ومعاصٍ مضت وتكرَّرت منك، وقد يستمرُّ هذا معك مدّةً من الزمن، فلا تعجب ولا تستعجل، واصبر وجاهدْ نفسك، فقد صبرت على الشرِّ سنين مضت ألاَّ تصبر
(1) رواه البخاري 5/ 101.