فهرس الكتاب
أخي التائب: لا تستكثر أعمالك؛ فإنَّ استكثارها ذنبٌ، والعارف بالله من صغرت حسناته وعظمت سيئاته، وكلما صغرت الحسنات في عينيك كبرت عند الله، وكلما كبرت سيئاتك في عينك صغرت عند الله.
لقد فتح الله باب التوبة ودعا جميع العباد للولوج فيه حتى يتخلَّصوا من الذنوب والمعاصي في الدنيا والآخرة؛ فقد أمر عباده المؤمنين {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31] .
وأيضًا دعا إليها المنافقين، قال تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 146] .
ودعا إليها اليهود والنصارى الذين قالوا"يد الله مغلولة"وقالوا"إنَّ الله فقير"، فقال الله عزَّ وجل: {أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة: 74] .
ودعا إليها المشركين كافة فقال عز وجل: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [التوبة: 11] .