يعنيك ولك فيه نصيب {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم: 32] .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله: «إن التوبة ليست في حقِّ المذنبين فقط، وإنما هي في حقِّ المؤمنين أيضًا في تقصير الواجبات وضعف أداء الطاعات» . انتهى كلامه رحمه الله.
نعم يا أخي ..
فما أحوجنا إلى التوبة في كلِّ لحظةٍ والرجوع في كلِّ وقتٍ وحين!
أين نحن من الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي كان أصحابه يعدُّون له الاستغفار في المجلس الواحد مائة مرَّة، وما صلى صلاة قط بعدما نزلت {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} [النصر] إلاَّ قال في ركوعه: «سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي» .
ويقول ابن القيم: « {وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11] .
فقسم العباد إلى تائب وظالم وما ثمَّة قسم ثالث البتة، وأوقع اسم «الظالم» على ما لم يتب لجهله بربِّه وبحقِّه وبعيب نفسه». اهـ رحمه الله.