الصفحة 25 من 41

ثلاث مرات، ثم أغلقت الباب وذهبت. أصابني ذهولٌ شديد فأغلقت جهاز الفيديو وجلست حائرًا وكلماتها لا تزال تتردَّد في مسامعي وتكاد تقتلني، فخرجت إثرها فوجدتها قد عادت إلى فراشها.

أصبحت كالمجنون لا أدري ما الذي أصابني في ذلك الوقت، وما هي إلاَّ لحظات حتى انطلق صوت المؤذِّن من المسجد القريب ليمزِّق سكون الليل الرهيب مناديًا لصلاة الفجر، توضَّأت وذهبتُ إلى المسجد، ولم تكن لديَّ رغبة شديدة في الصلاة، وإنما الذي كان يشغلني ويقلق بالي كلمات ابنتي الصغيرة ..

وأقيمت الصلاة وكبَّر الإمام وقرأ ما تيسَّر له من القرآن، وما أن سجد وسجدتُ خلفه ووضعت جبهتي على الأرض حتى انفجرت ببكاءٍ شديدٍ لا أعلم له سببًا .. فهذه أول سجدةٍ أسجدها لله عزَّ وجل منذ سبع سنين، وكان ذلك البكاء فاتحة خير لي، لقد خرج مع ذلك البكاء كلُّ ما في قلبي من كفرٍ ونفاقٍ وفساد، وأحسست بأنَّ الإيمان بدأ يسري بداخلي!

وبعد الصلاة جلستُ في المسجد قليلًا ثم رجعت إلى البيت فلم أذق طعم النوم حتي ذهبت إلى العمل .. لَمَّا دخلت على صاحبي استغرب حضوري مبكرًا؛ فقد كنتُ لا أحضر إلاَّ في ساعة متأخرة بسبب السهر طول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت