الصفحة 26 من 41

ساعات الليل، ولَمَّا سألني عن السبب أخبرته بما حدث لي البارحة فقال: احمد الله أن سخَّر لك هذه البنت الصغيرة التي أيقظتك من غفلتك ولم تأتك منيتك وأنت على تلك الحال.

ولَمَّا حان وقت صلاة الظهر كنت مُرهقًا حيث لم أنم منذ وقت طويل؛ فطلبت من صاحبي أن يتسلَّم عملي وعدتُ إلى بيتي لأنال قسطًا من الراحة، وأنا في شوقٍ لرؤية ابنتي الصغيرة التي كانت سببًا في هدايتي ورجوعي إلى الله.

دخلت البيت فاستقبلتني زوجتي وهي تبكي، فقلت لها: ما لك يا امرأة؟ فجاء جوابها كالصاعقة: لقد ماتت ابنتك.!

لم أتمالك نفسي من هول الصدمة، وانفجرت بالبكاء، وبعد أن هدأت نفسي تذكَّرت أنَّ ما حدث لي ما هو إلاَّ ابتلاءٌ من الله عزَّ وجل ليختبر إيماني، فحمدتُ الله عزَّ وجلَّ، ورفعتُ سماعة الهاتف، واتصلت بصاحبي وطلبت منه الحضور لمساعدتي ..

حضر صاحبي وأخذ الطفلة وغسلها وكفنها وصلينا عليها ثم ذهبنا إلى المقبرة، فقال لي صاحبي: لا يليق أن يُدخلها في القبر غيرك. فحملتها والدموع تملأ عيني ووضعتها في اللحد، أتالم وأنا أدفن ابنتي، أدفن النور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت