إعراضك عن الله، بأن ترى ما يسخطه فتجاوزه ولا تأمر ولا تنهى خوفًا من المخلوق، من ترك الأمر بالمعروف خوف المخلوقين، نزعت منه الهيبة، فلو أمر ولده لاستخفَّ به» [1] .
قال إسماعيل بن نجيد: «رأيت أبا العباس السراج يركب حماره، وعباس المستملي بين يديه، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، يقول: يا عباس، غير كذا، اكسر كذا» [2] .
لازم بيته أربعين سنة:
قال أبو حامد الدلوي قال: «لما رجع ابن بطة من الرحلة لازم بيته أربعين سنة، لم يُرَ في سوق ولا رئي مفطرًا إلا في عيد، وكان أمارًا بالمعروف، لم يبلغه خبر منكر إلا غيره» [3] .
وهم في حِل:
قال الضياء: «وبلغني أن العماد إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي - أتى فساقًا- فكسر ما معهم، فضربوه حتى غشي عليه، فأراد الوالي
(1) السير (8/ 375) .
(2) السير (14/ 394) .
(3) السير (16/ 530) .