قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «يجب على كل ولي أمرٍ أن يستعين بأهل الصدق والعدل، وإذا تعذر ذلك استعان الأمثل بالأمثل ... » [1] .
عثمان بن نويرة قال: دُعي شهر بن حوشب إلى وليمة وأنا معه فدخلنا فأصبنا من طعامهم فلما سمع شهر المزمار وضع أصبعيه في أذنيه وخرج [2] .
مسألةُ مفارقةُ المنكر معروفة عند العلماء، والكلام عنها من جهتين:
الأولى: الحكم، فهي واجبة، لأنها من أنواع الإنكار.
الثانية: مكانها، جعل العلماء للمسألة قسمين فيما يتعلق بمكان المنكر المُفارق:
أولهما: إذا كان لا يحلق ضرر بمفارقة وترك المكان كـ (السوق) وغيره، فهذا يجب عليه مغادرة المكان حيث ضرر.
ثانيهما: إذا كان يلحق ضرر إذا ترك مكان المنكر كـ (بيت ملك) فهذا يجوز له البقاء في مكانه، ولكن عليه
(1) الحسبة (43) .
(2) السير (4/ 374) .