الصفحة 27 من 35

لستُ بنائم، فقال عبد الصمد: يا أبا عبد الله، لك حاجة؟ قال نعم، ثلاث حوائج: لا تعود إلي ثانية، ولا تشهد جنازتي، ولا تترحم علي، فخجل عبد الصمد وقام فلما خرج قال: والله لقد هممتُ أن لا أخرج إلا ورأسه معي» [1] .

حشى في فم الخطيب التراب:

عن عبادة بن الوليد قال: «كان عبادة بن الصامت مع معاوية، فأذن يومًا، فقام خطيب يمدح معاوية ويثني عليه، فقام عبادة بتراب في يده، فحشاه في فم الخطيب، فغضب معاويةُ فقال له عبادة: إنك لم تكن معنا حين بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعقبة على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا ومكسلنا، وأثرة علينا، وألا ننازع الأمر أهله، وأن نقوم بالحق حيثُ كنا، لا نخاف في الله لومة لائمة لائم [2] ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم المداحين فاحثوا في أفواههم التراب» [رواه مسلم] .

كيف أدعو لك:

قيل: إن العادل أتى والشيخ عبد الله بن عثمان

(1) السير (7/ 244) .

(2) السير (2/ 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت