ولا أنهي عن منكر، وما خير يؤمئذ» [1] .
قال أبو حفص الحمصي: «أعطى معاوية المقداد حمارًا من المغنم، فقال له العرباض بن سارية: ما كان لك أن تأخذه، ولا له أن يعطيك، كأني بك في النار تحمله! فرده» [2] .
فيضربون حتى يغشى عليه:
عن ابن فضيل، عن أبيه - أو عن نفسه - قال: «كان كرز بن وبرة إذا خرج أمر بالمعروف، فيضربونه حتى يغشى عليه» [3] .
لا بد لمن قام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يتعرض للابتلاء، وذاك طريق الأنبياء، وليس يسلم فيه أحد من أذى.
ولكن المطلوب من الآمر والناهي أمور:
أولها: استشعار التعبد لله - تعالى - بهذه العبادة.
ثانيها: معرفة عظم قدرها عند الله.
ثالثها: الصبر على ما يصيبه.
رابعها: الرفق بالخلق، فإن للشيطان عليهم سلطانًا.
(1) السير (3/ 7) .
(2) السير (3/ 422) .
(3) السيرة (6/ 85) .