الصفحة 11 من 34

جُيُوبِهِنَّ المقتضي ستر وجوههن، وبهذا يتحقق للمنصف أن احتجاب المرأة عن الرجال وسترها وجهها عنهم ثابت في السنة الصحيحة المفسرة لكتاب الله تعالى، وقد أثنت عائشة رضي الله عنها على تلك النساء بمسارعتهن لامتثال أوامر الله في كتابه، ومعلوم أنهن ما فهمن ستر الوجوه من قوله: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} إلا من النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه موجود وهن يسألنه عن كل ما أشكل عليهن في دينهن والله جل وعلا يقول: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} فلا يمكن أن يفسرنها من تلقاء أنفسهن» [1] .

أختي المسلمة: فهذا هو كتابُ الله وسنةُ نبيه - صلى الله عليه وسلم - قد دلت فيهما النصوص الصريحة الواضحة على وجوب الحجاب وفرضه، وها هم علماء الإسلام وورثة الأنبياء وحملة الوحي ينقلون لك الفهم السليم لتلك النصوص، فماذا عساك تفعلين ومن عساك تتبعين.

إن مسألة الحجاب هي مسألة شرعية مرد الحكم فيها إلى الشرع وأهله وإنما أهله هم علماء الملة وأوعية الدين، الذين درسوه وفقهوه ورضيت بهم الأمة نَقلة للفتوى، وفهمة للمقاصد والأحكام.

ولا يجوز لك - أختي المسلمة أن تنظري إلى مسألة

(1) أضواء البيان (6/ 594) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت