الصفحة 10 من 34

أهل العلم والشريعة.

والسنة أيضًا طافحة بالأحاديث الدالة على وجوب الحجاب، فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين [1] .

قال أبو بكر بن العربي رحمه الله: قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر: لا تنتقب المرأة وذلك لأن سترها وجهها بالبرقع فرض إلا في الحج، فإنها ترخي شيئًا منن خمارها على وجهها غير لاصق به، وتُعرض عن الرجال، ويعرضون عنها.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لما نزلت {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} شققن مروطهن فاختمرن بها» [2] .

قال العلامة محمد الأمين الشنقطيي رحمه الله: «وهذا الحديث الصحيح صريح في أن النساء الصحابيات المذكورات فيه فهمن أن معنى قوله تعالى {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} يقتضي ستر وجوههن وأنهن شققن إزرهن فاختمرن: أي سترن وجوههن بها امتثالا لأمر الله في قوله تعالى: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى

(1) رواه البخاري.

(2) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت