لقد دل الكتاب والسنة والقياس والعقل السليم على وجوب تغطية وجه المرأة عند احتجابها عن الرجال الأجانب عنها، وإليك أختي المسلمة ملخصًا لتلك الأدلة:
1 -من القرآن: قال الله جل وعلا: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} .
قال القرطبي رحمه الله: لما كانت عادة العربيات التبذل وكن يكشفن وجوههن كما يفعل الإماء، وكان ذلك داعية إلى نظر الرجال إليهن، وتشعب الفكر فيهن، أمر الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يأمرهن بإرخاء الجلابيب عليهن، إذ أردن الخروج إلى حوائجهن [1] .
وقال رحمه الله: «والصحيح في تفسير قوله تعالى {جَلَابِيبِهِنَّ} والصحيح أنه الثواب الذي يستر جميع البدن» [2] .
وقال سبحانه {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} والخمار في لغة العرب هو الحجاب الذي يستر الوجه.
وهذا الدليل من القرآن قد أيدته السنة بما لا يدع
(1) الجامع لأحكام القرآن (14/ 243) .
(2) المرجع نفسه.