الصفحة 22 من 34

مجالا للشك وهو الآتي.

2 -من السنة: عن عائشة رضي الله عنها قالت: «يرحم الله نساء المهاجرين الأول، لما أنزل الله {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} شققن مروطهن فاختمرن بها» [1] .

قال ابن حجر: فاختمرن: أي غطين وجوههن.

3 -من القياس: فإن مما لا يختلف عليه اثنان أن وجه المرأة هو موطن جمالها وفيه تتلخص كل مظاهر الفتنة، وهو أفتن للناظر من شعرها أو عنقها، أو صوت خلخالها أو أقدامها، وهذه كلها ورد النص والإجماع في تغطيتها درءًا للفتنة وقطعًا لدابر الشر، ومن هذا يتبين أن الأولى درء فتنة الوجه، باحتجابه وتغطيته، لا سيما وقد دلت النصوص على ذلك. من الكتاب والسنة.

وورود الخلاف في مسألة من المسائل الشرعية لا يسوغ الأخذ بقول هذا أو ذاك دون النظر في الأدلة لمن له أهلية النظر.

هذا مع أنه لم يقل أحد في الإسلام بجواز كشف الوجه واليدين عند وجود الفتنة ورقة الدين، وفساد الزمان، بل هم مجمعون على سترهما كما نقله غير

(1) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت