الصفحة 23 من 34

واحد من العلماء. وهذه الظواهر الإفسادية قائمة في زماننا فهي موجبة لسترهما لو لم يكن أدلة أخرى.

وإن من خيانة النقل نسبة هذا القول إلى قائل به مطلقًا غير مقيد لتقوية الدعوة إلى سفور النساء عن وجوههن في هذا العصر، مع ما هو مشاهد من رقة الدين والفساد الذي غشي بلاد المسلمين.

فالخلاف الحاصل في مسألة تغطية الوجه لا يرد في حالة الضعف والانحلال الأخلاقي بل قول من قال بجواز الشكف مقيد بسلامة المجتمع من الفتن، وهو ما لم يتحقق اليوم بعد.

يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين: إن الإنسان العاقل البصير يرى أنه لو فرض أن كشف الوجه من الأمور الجائزة لكان الواجب من حيث النظر في وقتنا هذا أن يستر؛ لأنه لا أحد من أهل العلم يقول بوجوب كشف الوجه , غاية ما هناك أن العلماء اختلفوا في وجوب ستره، أو عدم وجوب ستره، وحينئذ فيكون كشفه على أعلى تقدير من المباح، والمباح إذا خيفت من الفتنة والمفسدة فإنه يجب منعه للقواعد الشرعية التي دل عليها الكتاب والسنة، وهي سد الذرائع ووسائل الشر، وهذه المحاولات التي يحاول بعض الناس ا ليوم اتباع ما ذكره بعض العلماء من جواز كشف الوجه يحصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت