الصفحة 29 من 34

مخلة بشروطه.

فجدير بنسائنا أن يلزمن بيوتهن كما قال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} وأن لا يخرجن إلى الأسواق وسيجدن ذلك ثقيلًا عليهن في أول الأمر لكنهن سيألفن ذلك ويخف عليهن في النهاية فيصرن ذوات الخدور وربات الحياء وزينة البيوت، وعلى أولياء الأمور من الرجال أن يتفطنوا لذلك، وأن يقوموا بما أوجب الله عليهم من رعاية وأمانة حتى يصلح الله لهم الأمور ويمنعهم من الفتنة قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [1] .

وقال ابن الجوزي رحمه الله: «وينبغي للمرأة أن تحذر من الخروج ما أمكنها وإن سلمت من الفتنة في نفسها لم يسلم الناس منها، فإذا اضطرت إلى الخروج خرجت بإذن زوجها في هيئة رثة، وجعلت طريقها في المواضع الخالية دون الشوارع والأسواق واحترزت من سماع صوتها ومشت في جانب الطريق لا وسطه» [2] .

ثم إن بيت الأخت المسلمة هو أنسب مكان لأداء

(1) توجيهات للمؤمنات لابن عثيمين (18) .

(2) أحكام النساء لابن الجوزي (104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت