فإذا برزن أمام الأجانب، وجب عليهن الحجاب باشتمال اللباس الساتر لجميع البدن والزينة المكتسبة.
ومن نظر في آيات القرآن الكريم، وجد أن البيوت مضاف إلى النساء في ثلاث آيات من كتاب الله تعالى مع أن البيوت للأزواج أو لأوليائهن وإنما حصلت هذه الإضافة والله أعلم مراعاة لاستمرار لزوم النساء للبيوت فهي إضافة إسكان ولزوم للمسكن والتصاق به لا إضافة تمليك.
قال الله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} وقال سبحانه {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ} وقال عز شأنه {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} [1] .
أختي المسلمة: إن الحجاب بملازمة البيوت وعدم مبارحتها إلا للضرورة، عبادة نفيسة، ولباس من التقوى عزيز لا تستطيع ارتداءه إلا النفوس التي تعمق الإيمان في جوانحها مراد الله سبحانه من فرض الحجاب، وأدركت أن أول بوادر الفتنة وأصل شرارتها: الخروج لغير حاجة ولو بالحجاب المعتبر شرعًا!
فالمرأة إذا خرجت استشرفها الشيطان، وجعلها حبلًا من حباله، وسهمًا من سهامه، ينال به ممن في قلبه مرض! هذا وإن تكن ملتزمة بالحجاب! فكيف إذا كانت
(1) حراسة الفضيلة (89) .