فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 64

وقفة:

إليك أخي هذه القصة التي تجعل الإنسان يتعلق بربِّه ويحفظ الذي بينه وبين مفرِّج الهموم ومنفِّس الكربات.

* ذكر ابن أبي الدنيا [1] في كتاب «المجابين في الدعاء» عن الحسن قال:

كان رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأنصار، يُكنَّى «أبا معلق» ، وكان تاجرًا يتجر بمال له ولغيره، ويضرب به في الآفاق، وكان ناسكًا وَرِعًا، فخرج مرَّة فلقيه لصٌّ مقنَّع في السلاح، فقال له ضع ما معك، فإني قاتلك، قال: ما تريد من دمي؟ فشأنك والمال. قال: أمَّا المال فلي ولست أريد إلاَّ دمك. قال: أمَّا إذا أبيت فذرني أصلِّي أربع ركعات. قال: صلِّ ما بدا لك. فتوضَّأ ثم صلَّى أربع ركعات. فكان من دعائه في آخر سجدة أن قال: «يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا فعَّالًا لِما تريد، أسألك بعزِّك الذي لا يرام، وبِمُلكك الذي لا يُضام، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك أن تكفيَنِي شرَّ هذا اللص، يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني» ، فإذا هو بفارس أقبل بيده حربه قد وضعها بين أذني فرسه، فلما بصر به اللص أقبل نحوه فطعنه فقتله،

(1) هو الإمام عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان القرشي المعروف بـ «ابن أبي الدنيا» صاحب التصنيف المشهور، توفِّي سنة 280 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت