رضي الله عنهم، والردُّ النبويُّ على هذا الأمر، فعن أبي موسى رضي الله عنه قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، إنما تدعون سميعًا بصيرًا» .
فإنَّ العزم والإلحاح من آداب الدعاء، ذلك ليظهر الداعي عدم الاستعجال والملل من مناجاة الله، فلعلَّ الله يريد أن يسمع منك أخي الداعي التذلُّل فيؤخِّر إجابتك؛ فلا تيئس من تأخَّر إجابة الدعاء، بل اعزم وألح على الله فإن الله يحب الملحِّين في الدعاء.
وفيه كما ذكرنا نوع من الإلحاح على الله بالشيء المطلوب وفيه الحرص من الدَّاعي على استجابة الله دعوته، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من سأل الجنة ثلاث مرات قالت الجنة: اللهم أَدخِلْه الجنة، ومن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار: اللهم أَجِرْه من النار» [1] .
(1) رواه ابن ماجه وأحمد.