الصفحة 26 من 59

آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [النور: 19] ، فقال: «هذا تأديب لمن سمع شيئًا من الكلام السيئ فقام بذهنه شيء منه وتكلم به، فلا يكثر منه ولا يشيعه ويذيعه» [1] .

ج- عدم مراجعة الكلام قبل التلفظ به فيسهل عليه فيكثر:

* قال الحسن البصري رحمه الله: «كانوا يقولون: لسان الحكيم وراء قلبه؛ فإذا أراد أن يقول رجع إلى قلبه فإن كان له قال، وإن كان عليه أمسك، وإن الجاهل قلبه في طرف لسانه لا يرجع إلى قلبه، وما جرى على لسانه تحدث به» [2] .

د- المبالغة في الترويح عن النفس:

فيكثر من الكلام .. ومن العجيب أن يكثر ذكر النساء في مجالس بعض الصالحين بحيث تصبح فاكهة المجلس، وقد قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله بعد أن أورد حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء» [3] ، قال رحمه الله: «واعلم أن الفحش والبذاءة هو التعبير عن الأمور المستقذرة

(1) تفسير ابن كثير 3/ 266.

(2) الزهد للإمام أحمد ص 384.

(3) رواه الترمذي في البر والصلة (1977) ، وأحمد 1/ 405.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت