الصفحة 52 من 59

أصبحت الرغبة في مخالطة الناس والاجتماع بهم بصرف النظر عن الفائدة الشرعية المرجوة منهم ديدن وعادة الكثير؛ فلا يكاد أحدهم يجد وقت فراغ من مشاغل البيت والأسرة إلا ويسارع إلى البحث عمن يجتمع معه ويجالسه، بل إن البعض ليترك مسؤولية البيت والأسرة ليجلس مع من يؤانسه، وبهذا المسلك فات على كثير من الصالحين عبادات عظيمة كان السلف يحرصون عليها غاية الحرص؛ مثل الخلوة بالنفس، ومناجاة الله والتضرع بين يديه، والتفكر والتبصر، فضلًا عن تحصيل العلم النافع والعمل الصالح.

* قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «خذوا بحظكم من العزلة» [1] .

* وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: «نعم صومعة الرجل بيته؛ يكف بصره ولسانه» [2] .

* وقال مسروق رحمه الله: «إن المرء لحقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها فيذكر فيها ذنوبه فيستغفر منها» [3] .

(1) مختصر منهاج القاصدين ص 114.

(2) صحيح كتاب الزهد ص 89.

(3) الزهد للإمام أحمد ص 485.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت