الصفحة 27 من 59

بالعبارات الصريحة؛ وأكثر ما يكون ذلك في ألفاظ الجماع وما يتعلق به؛ فإن أهل الخير يتحاشون عن تلك العبارات ويكنون عنها» [1] .

وقال الأحنف بن قيس رحمه الله: «جنبوا مجالسنا ذكر النساء والطعام» [2] .

خامسًا: علاج فضول الكلام:

ويكون باجتناب أسبابه التي سلف ذكر بعضها، وتذكر أن فضول الكلام قد يجر إلى الكلام المحرم الذي يكون وبالًا عليه بل فيه هلاكه، كما ورد في حديث بلال بن الحارث رضي الله عنه قال: «سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول ... وذكر: «وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله تعالى عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه» [3] وقال علقمة: كم من كلام منعنيه حديث بلال بن الحارث [4] ».

وكذلك بالالتزام بهذا التوجيه النفيس للإمام النووي رحمه الله حيث قال: «وينبغي لمن أراد النطق بكلمة أو

(1) مختصر منهاج القاصدين لابن قدامة المقدسي ص 182.

(2) عيون الأخبار 2/ 219.

(3) رواه الترمذي في الزهد ح (2319) ، وابن ماجة ح (3969) .

(4) تفسير ابن كثير 4/ 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت