تتعلم الكلام؛ فإن يكن الكلام يهديك فإن الصمت يقيك، ولك في الصمت خصلتان: خصلة تأخذ بها علم من هو أعلم منك وتدفع بها جهل من هو أجهل منك» [1] .
ما ذل ذو صمت وما من مكثر
إلا يزل وما يعاب صموت
إن كان منطق ناطق من فضة
فالصمت در زانه الياقوت [2]
ثانيًا: نماذج من حرص السلف على حفظ ألسنتهم من فضول الكلام ومحاسبتهم لها:
* عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: «رأيت أبا بكر رضي الله عنه أخذًا بلسانه يقول هذا أوردني الموارد» [3] ، فتأمل رحمك الله ما عسى لسان صديق أمة الإسلام أن يقول، وفي أي شيء ينطق .. لكنها محاسبة النفس التي ألزم بها السلف أنفسهم فأوصلتهم إلى تلك المقامات العلى.
* رأى رجل ابن العباس رضي الله عنه آخذًا بطرف
(1) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر ص 167.
(2) روضة العقلاء ونزهة الفضلاء لابن حبان ص 48.
(3) الزهد للإمام أحمد ص 163.