هناك فريقان على طرفي نقيض في اللباس، والخير في التوسط.
الفريق الأول: من يلبس ثيابا يزدريه الناس بسببها، ملابس تكاد تكون بالية غير نظيفة ولا حسنه المظهر.
والفريق الثاني: جعل كثيرًا من همه في ملابسه وتنوعها وألوانها وأسعارها.
* قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «إياكم ولبستين: لبسة مشهورة، ولبسة محقورة» [1] .
* وقال الحكماء: «البس من الثياب ما لا يزدريك فيه العظماء، ولا يعيبه عليك الحكماء» [2] .
والعجيب أن ملابس الرجال أصابها ما أصاب ملابس النساء من الموضة وبلائها؛ فبين فترة وأخرى ترى أشكالًا وتصاميم جديدة للثياب، وموضات من الأحذية والغتر والأقلام والساعات.
ولا غرابة أن ترى ذلك كله على عامة الناس، أما رؤيته على الصالحين فهذا منظر مؤذ للعين مؤلم للقلب قاس على النفس.
(1) أدب الدنيا والدين ص 311.
(2) المرجع السابق ص 11.