وهو أكثر أنواع الفضول شيوعًا وانتشارًا وأعظمها تأثيرًا ولا يسلم منه إلا القليل.
أولًا: ما ورد في الحث على حفظ اللسان من فضول الكلام:
* قال الله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] .
قال ابن كثير رحمه الله: قال ابن عباس: «يكتب كل ما تكلم به من خير أو شر حتى أنه ليكتب قوله أكلت، شربت، ذهبت، جئت، رأيت» .
ثم قال ابن كثير: «وذكر عن الإمام أحمد أنه كان يئن في مرضه فبلغه عن طاوس أنه قال: يكتب الملك كل شيء حتى الأنين. فلم يئن أحمد حتى مات رحمه الله» [1] .
فيا لله؛ يتحرز من أنين المرض الذي دفع إليه الألم فكيف لا نتحرز من ألفاظ لا يدفعنا إليها إلا التبسط والتفكه؟
* قال الله تعالى: لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ
(1) تفسير ابن كثير 4/ 225.