فهرس الكتاب
أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ [النساء: 114] .
قال الشيخ السعدي رحمه الله: «أي لا خير في كثير مما يتناجى به الناس ويتخاطبون. وإذا لم يكن فيه خير، فإما ما لا فائدة فيه كفضول الكلام المباح، وإما شر ومضرة محضة كالكلام المحرم بجميع أنواعه» [1] .
* عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» [2] .
قال ابن حجر رحمه الله: «وهذا من جوامع الكلم؛ لأن القول كله إما خير وإما شر وإما آيل إلى أحدهما، فدخل في الخير كل مطلوب من الأقوال فرضها وندبها فأذن فيه على اختلاف أنواعه، ودخل فيه ما يؤول إليه. وما عدا ذلك مما هو شر أو يؤول إلى الشر فأمر عند إرادة الخوض لزوم الصمت» [3] .
وقال النووي رحمه الله: «إذا أراد [أحد] أن يتكلم فإن كان ما يتكلم به خيرًا محققًا يثاب عليه - واجبًا أو مندوبًا - فليتكلم، وإن لم يظهر له أنه خير يثاب عليه
(1) تفسير السعدي ص 165.
(2) رواه البخاري في الأدب ح (6018) ، ومسلم ح (47) .
(3) فتح الباري 12/ 60.