الصفحة 33 من 59

كثرة الالتفات في الطريق» [1] [2] .

* رحل يحيى بن يحيى من الأندلس إلى المدينة المنورة ليطلب العلم عند الإمام مالك رحمه الله، فبينما هو جالس عنده مع طلبه العلم إذ قال قائل: جاء الفيل. فخرج أصحاب مالك لينظروا إليه وبقي يحيى مكانه. فقال له مالك: لم تخرج فترى الفيل لأنه لا يكون بالأندلس. فقال يحيى: إنما جئت من بلدي لأنظر إليك وأتعلم من هديك وعلمك، ولم أجئ لأنظر إلى الفيل. فأعجب به مالك وسماه عاقل الأندلس.

إنه من المباح مشاهدة حيوان غريب .. ولكن وقت الداعية القدوة أضيق من أن يشغل شيئًا منه في مباح لا يجني من ورائه شيئًا لقضيته التي تشغله ليل نهار [3] .

من علاج فضول النظر:

(1) بهجة المجالس 1/ 644.

(2) يقول أحد الأخوة: بينما كنا في إحدى الحدائق العامة باليابان نسوي الصفوف استعدادًا للصلاة وإذا بامرأة يابانية تمر بجوارنا ممسكة بيد ابنها الصغير، فالتفت طفلها ينظر إلينا مستغربًا من صفوفنا، وحق له أن يستغرب فلعلها أول مرة يرى منظرًا كهذا، فلما رأت أمه كثرة التفاته إلينا جذبته بقوة ونهرته، وكأنها تقول له لا تنظر إلى ما لا يعنيك.!!

(3) انظر: علو الهمة لمحمد أحمد إسماعيل 77، 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت