الصفحة 57 من 59

* عن هلال بن خباب عن قزعة قال: «رأيت على ابن عمر رضي الله عنهما ثيابًا خشبة - أو قال خشنة - فقلت: يا أبا عبد الرحمن إني قد أتيتك بثوب لين فيما يصنع بخراسان فتقر عيني أن أراه عليك؛ فإن عليك ثيابًا خشبة أو خشنة. فقال: أرنيه حتى أنظر إليه. قال: فلمسه بيده وقال أحرير هو؟ قلت: لا إنه من قطن. قال: إني أخاف إن أنا لبسته أن أكون فخورًا والله لا يحب كل مختال فخور» [1] .

* قال الشافعي رحمه الله:

على ثياب لو يباع جميعها

بفلس لكان الفلس منهن أكثرا

وفيهن نفس لو تقاس بها

نفوس الورى كانت أعز وأكبرا [2]

* قال الحكماء: ليست العزة في حسن البزة [3] .

وبعد، فهذا آخر ما تم جمعه من فضول الكلام والنظر، والطعام والنوم والمخالطة واللباس؛ أسأل الله تعالى أن يعم بنفعه الجميع، وعسي أن يكون فيما سطرت دافعًا لنفسي ولنفوس إخواني المسلمين إلى علو

(1) الزهد للإمام أحمد ص 285.

(2) علو الهمة ص 106.

(3) أدب الدنيا والدين ص 311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت