الصفحة 43 من 59

شهوته على دينه» [1] .

* وتأمل هذا الكلام القيم لابن القيم رحمه الله لترى عظم خطر فضول الطعام: «وأما فضول الطعام فهو داع إلى أنواع كثيرة من الشر؛ فإنه يحرك الجوارح إلى المعاصي، ويثقلها عن الطاعات - وحسبك بهذين شرًا - فكم من معصية جلبها الشبع وفضول الطعام، وكم من طاعة حال دونهما، فمن وقي شر بطنه فقد وقي شرًا عظيمًا، والشيطان أعظم ما يتحكم من الإنسان إذ ملأ بطنه من الطعام .. ولو لم يكن في الامتلاء من الطعام إلا أنه يدعو إلى الغفلة عن ذكر الله عز وجل، وإذا غفل القلب عن الذكر ساعة واحدة جثم عليه الشيطان ووعده ومناه وشهاه، وهام به في كل واد، فإن النفس إذا شبعت تحركت وجالت وطافت على أبواب الشهوات، وإذا جاعت سكنت وخشعت وذلت» [2] .

* قسوة القلب:

* قال عمرو بن قيس: «إياك والبطنة؛ فإنها تقسي القلب» [3] .

ولهذا يشكو البعض من عدم تدبر القرآن في صلاة

(1) الآداب الشرعية 3/ 184.

(2) بدائع الفوائد 2/ 231.

(3) جامع العلوم والحكم ص 425.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت