الصفحة 47 من 59

الله - صلى الله عليه وسلم: «لم يخلق الله وعاء إذا ملئ شرًا من بطن، فإذا كان لا بد فاجعلوا ثلثًا للطعام وثلثًا للشراب وثلثًا للريح» قال: لو استعمل الناس هذه الكلمات لسلموا من الأمراض والأسقام، ولتعطلت المارستات ودكاكين الصيادلة [1] .

ضوابط الأكل وطريقة كسر شهوة البطن:

* قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله: «وينوي بأكله أن يتقوى على طاعة الله تعالى ليكون مطيعًا بالأكل، ولا يقصد به التنعم فقط، وعلامة صحة هذه النية أخذ البلغة دون الشبع» .

* وقال أيضًا: «وطريق الرياضة في كسر شهوة البطن أن من تعود استدامة الشبع فينبغي له أن يقلل من مطعمه يسيرًا يسيرًا مع الزمان إلى أن يقف على حد التوسط الذي أشرنا إليه، وخير الأمور أوساطها، فالأولى تناول ما لا يمنع من العبادات ويكون سببًا لبقاء القوة؛ فلا يحس المتناول بجوع ولا شبع فحينئذ يصح البدن وتجتمع الهمة ويصفو الفكر. ومتى زاد الأكل أورثه كثرة النوم وبلادة الذهن» [2] .

(1) جامع العلوم والحكم ص 424.

(2) مختصر منهاج القاصدين ص 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت