التي تفضل صلاة الجماعة على صلاة المنفرد (الفذ) ولم تبطلها، وعلى كل حال فالتارك لأداء الصلاة مع الجماعة بدون عذر شرعي (خوف، مرض) آثم، والأحاديث الآتية توضح ذلك:
ح) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من سمع النداء فلم يأته، فلا صلاة له إلا من عذر) [1] .
ط) عن ابن أم مكتوم، رضي الله عنه، أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إني رجل ضرير البصر، شاسع الدار، ولي قائد لا يلائمني، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: (هل تسمع النداء؟) قال: نعم قال: (لا أجد لك رخصة) [2] .
الشاهد: (هل تسمع النداء) و: (لا أجد لك رخصة) .
لم يرخص نبي الله - صلى الله عليه وسلم - لذلك الأعمى، البعيد الدار بأن يصلي في بيته! وذلك, لأنه يسمع النداء للصلاة، والسامع للنداء لا يحق له التخلف عن الإجابة إلا لعذر شرعي"المرض، الخوف".
فإذا لم يرخص النبي - صلى الله عليه وسلم - لذلك الأعمى، فكيف بالمبصرين الأصحاء ذوي الحواس السليمة؟!
(1) صحيح سنن ابن ماجه (645) .
(2) صحيح سنن ابن داود (516) .