الصفحة 22 من 79

التي تفضل صلاة الجماعة على صلاة المنفرد (الفذ) ولم تبطلها، وعلى كل حال فالتارك لأداء الصلاة مع الجماعة بدون عذر شرعي (خوف، مرض) آثم، والأحاديث الآتية توضح ذلك:

ح) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من سمع النداء فلم يأته، فلا صلاة له إلا من عذر) [1] .

ط) عن ابن أم مكتوم، رضي الله عنه، أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إني رجل ضرير البصر، شاسع الدار، ولي قائد لا يلائمني، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: (هل تسمع النداء؟) قال: نعم قال: (لا أجد لك رخصة) [2] .

الشاهد: (هل تسمع النداء) و: (لا أجد لك رخصة) .

لم يرخص نبي الله - صلى الله عليه وسلم - لذلك الأعمى، البعيد الدار بأن يصلي في بيته! وذلك, لأنه يسمع النداء للصلاة، والسامع للنداء لا يحق له التخلف عن الإجابة إلا لعذر شرعي"المرض، الخوف".

فإذا لم يرخص النبي - صلى الله عليه وسلم - لذلك الأعمى، فكيف بالمبصرين الأصحاء ذوي الحواس السليمة؟!

(1) صحيح سنن ابن ماجه (645) .

(2) صحيح سنن ابن داود (516) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت