الصفحة 7 من 79

ووصول البعض منهم إلى بيوتهم ناشدين الراحة لأجسادهم المتعبة من جراء أعمالهم الوظيفية ومع كل ذلك لم يتخلفوا عن شهود الصلاة جماعة، تراهم متواجدين في المساجد يألفون ويؤلفون، يلقى عليهم السلام، ويلقون السلام على جماعة مسجدهم.

تلك هي أحوال المسلمين في الصلاة الجماعية، ولله في خلقه شؤون، قال الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ .. } [هود: 118، 119] .

ذلك شأنهم، وشأني تذكير المتخلفين منهم بأداء الصلاة جماعة مع المسلمين، فهيا معي لنذكرهم ..

أولا: فرضية صلاة الجماعة

أ) قال الله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة: 43] .

الشاهد: {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} ذكر الحق، تبارك وتعالى، كلمة الركوع بصيغة الأمر، وأردفها بقوله: {مَعَ الرَّاكِعِينَ} بصيغة الجمع الدال على الجماعة، فدل هذا على وجوب أداء الصلاة مع الجماعة المسلمة.

ب) قال الله تعالى: وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت