الصفحة 3 من 79

الحمد لله الذي خلق عباده، ولم يتركهم هملًا، بل أرسل إليهم رسلا بينوا لهم سنن الهادي، وتركوهم على محجة بيضاء ليلها كنهارها، وأصلي وأسلم على البشير الهادي الذي فرض الله ـ جل وعلا ـ عليه عبادة جماعية ظاهرة، ينادى لها فتؤدى في مكان مخصوص وزمن مخصوص على هيئة مخصوصة، تلك هي"الصلاة"التي فرط فيها كثير من الناس من جميع جوانبها"عدم أدائها مع الجماعة، التكاسل في أدائها، انتقاصها، تأخيرها، التأخر عنها"وكل واحد له من ذلك نصيب، وتوجد شواهد على ذلك من كتاب الله تعالى، ومن سنة رسوله, ليس هذا أوان ذكرها لئلا يطول الكلام، لكنني سأتكلم عن جانب واحد من تلك الجوانب، ألا وهو"تخلف كثير من المسلمين عن أداء الصلوات مع جماعة المسلمين، والاكتفاء بأدائها في البيوت"إما في موعدها المحدد لها، أو تأخيرها عنه، فأكسبوا أنفسهم إثمين، إثم عدم إقامتها في بيوت الله، تعالى، وإثم تأخيرها عن وقتها، بل إن البعض يصلي العصر وقد اصفرت شمسه!

والبعض الآخر يصلي العصر في وقت المغرب، وأعجب من هذا ما سمعته عن بعضهم من أنهم يصلون الفرائض الثلاثة في وقت العشاء! معللين فعلهم هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت