بتعبهم الوظيفي وبنومهم العميق الذي لا يسمعهم ما يوقظهم! وبعد ذلك يأتي فجر جديد فيصلون صلاته بعد طلوع شمسه، ثم يمضون إلى معايشهم الدنيوية، فيخلصون لها إخلاصًا لا يخلصونه لصلاتهم الجماعية، وإخلاصهم ذلك يكون على حساب أرواحهم؛ فلذلك لا يشهدون الصلاة الجماعية التي تغذي أرواحهم بالقرب من الله تعالى، فوجب على الذي عنده علم بخطورة ذاك التصرف أن يذكر أولئك بفضل الصلاة الجماعية ويرهبهم بتركها عبر كلام من كتاب الله تعالى ومن كلام رسوله, ومن كلام علمائهم، عسى الله - جل وعلا - أن يفتح به قلوبهم وآذانهم، ومن ثم يقود به أجسادهم إلى بيوته المبثوثة في أرضه، وهو ما وفقني الله تعالى لفعله في هذا الكتاب الذي جعلته في سبعة مباحث محصور بين تمهيد وخاتمة، جنبته التطويل الممل والتقصير المخل، أسأل الله تعالى أن ينفع به .. آمين.
عبد العزيز بن عبد الفتاح راوه
6/ 6/1416 هـ