فقال:"الجمع بينهما من ثلاثة أوجه".
أحدها: لا منافاة بينها فذكر القليل لا ينفي الكثير.
الثاني: أن يكون أخبر أولًا بالقليل ثم أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل فأخبر بها.
الثالث: أنه يختلف باختلاف أحوال المصلين والصلاة"كمال الصلاة، ومحافظته على هيئتها وخشوعها، وكثرة جماعتها، وفضلهم، وشرف البقعة [1] ."
أ) قال الله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59] .
ب) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلًا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظمًا سمينًا، أو مرماتين حسنتين [2] لشهد
(1) صحيح مسلم (5/ 151) .
(2) هي ما بين ظلفي الشاة، أقول: لو علم المتخلف عن الصلاة الجماعية في عصرنا الحاضر أنه يجد مبلغًا من المال أو سيارة لشهدها!