الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ. .. [النساء: 102] .
الشاهد:"اللفظ كاملًا"وهو خطاب من الله تعالى لرسوله - صلى الله عليه وسلم -
بإقامة الصلاة إذا كان هو بين أصحابه، ومعلوم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
لا يقيم الصلاة لنفسه فقط، بل يقيمها لنفسه ولأصحابه، فدل الخطاب على وجود أشخاص غيره معه، كذلك لفظة {فِيهِمْ} تدل على وجوب أداء الصلاة جماعة إذا كان هو بين أصحابه، وفي وقتنا الحاضر يوجد من يقوم بمهمته وهم أئمة المساجد ومؤذنيه (ثبتهم الله تعالى على الحق ودلهم على الرشد) .
ومن ناحية أخرى، نزلت هذه الآية تبيانًا لصلاة الخوف، ومع هذا أكدت الصلاة الجماعية ولم تنسخها، مع أن المسلمين في حالة خوف والأمر يتطلب منهم الحذر، فإذا كانت الصلاة الجماعية مطلوبة في أثناء الخوف وأقرها الشرع، فهي في حالة الأمن والاستقرار أوجب وآكد.
ج) قال الله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} [النور: