الصفحة 25 من 79

ب) قال الله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45] .

الشاهد: {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} عطف الحق، تبارك وتعالى، هذا الكلام على الصلاة، وبين فيه أنها كبيرة شاقة إلا على الخاشعين! ومن هم الخاشعون؟! هم الذين يؤدون الصلاة جماعة مع المسلمين، فأداؤها مع الجماعة فيه مشقة، وهذه المشقة تزول لدى العارفين بالله تعالى و بسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -

فلذلك هم يؤدون الصلاة مع جماعة المسلمين.

ج) قال الله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 142] .

الشاهد: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى} بين الحق، تبارك وتعالى، أن المنافقين يقومون للصلاة وهم كسالى، وقيامهم ذلك إنما كان للصلاة الجماعية التي يشاهدهم فيها الغير! ففي هذا دلالة على أن الصلاة في جماعة تبين المخلص من المنافق؛ فالمخلص يقوم إليها باشًا فرحًا طامعًا في ثواب الله تعالى، أما المنافق فإنه يقوم إليها منكدًا عبوسًا طامعًا بالانتهاء منها، ومن ثم الذهاب إلى بيته خلودًا للراحة!!

د) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من صلى لله أربعين يومًا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت