النار، بل هو تحت المشيئة الإلهية، إن شاء الله تعالى غفر له تكرمًا ومِنَّةً، قال الله تعالى: {لِيَجْزِيَ اللهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} [الأحزاب: 24] وإن شاء الله تعالى عذبه بعدله وبذنب عبده، لكن يخشى على صاحبه إن تمادى فيه أن يوصله إلى النفاق الأكبر!
وعلى كل حال يكون النفاق الوارد في الأقوال المتقدمة هو: نفاق عمل"معصية"لأن المسلم الحق لا يتأتى منه نفاق الكفر، ولا يجتمع في قلبه إسلام ونفاق خالص، اقرأ أقوال العلماء يرحمهم الله تعالى:
قال الإمام القرطبي:"الكافر لا يصلي في بيته، إنما يصلي في المسجد رياء وسمعة، فإذا خلا في بيته كان كما وصفه الله به من الكفر والاستهزاء [1] ."
قال الشيخ الطيببي:"خروج المؤمن من هذا الوعيد ليس من جهة أنهم إذا سمعوا النداء جاز لهم التخلف عن الجماعة؛ بل من جهة أن التخلف ليس من شأنهم بل هو من صفات المنافقين" [2] .
وقال الحافظ العسقلاني:"إن المراد بالنفاق نفاق المعصية لا نفاق الكفر، فعلى هذا الذي خرج هو"
(1) فتح الباري (2/ 127) .
(2) فتح الباري (2/ 127) .