الركوع والسجود والتشهد الأول من وضع طرفي الغترة أو الشماغ السادلتين على بعضها البعض فوق صدورهم، ثم يطبقون بأكفهم عليهما، كأنهم شبه مختنقين! فهذا التصرف ينافي الخشوع والسكون المطلوبين من المصلي، والأولى لأولئك المصلين وضع أحد الطرفين على أحد العاتقين، أو أن يرموا بالطرفين خلف أكتافهم، ثم يلزمون السكون عند خفضهم ورفعهم.
أقول بجد:
أهيب إخواني المصلين مراعاة ترك العبث بالغترة أو الشماغ؛ لأنه صار ديدن كثير منا أثناء صلاتهم، ومنشأ ذلك إلفه بيننا حتى صار عادة حتمية لكثير منا في صلاته، ثم إنني أقول، لأولئك المنشغلين بأغطية رؤوسهم عند الخفض أو الرفع، انظروا إلى إخواننا المسلمين من غير العرب الترك والسند والهند، يلزمون السكون حال صلاتهم ولا يتحركون بتاتًا حتى لو حركوا لسد خلل أو فرجة ما تحركوا!
سكونهم سني من جهة، وبدعي من جهة أخرى.
ثم أقول لهم: أين أنتم من قول الحق تبارك وتعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: 1، 2] كيف غفلتم عنه؟!
فيجب على مريد الصلاة أن يفرغ نفسه لها، وأن