المسجد ولم يشاهدوك بالكلية معهم عند أداء الصلاة الجماعية، جرى الشيطان في دمهم بالظن السوء عنك (لا يصلي مع الجماعة) !
ثم إن كلامي (برؤية الجيران .. ) ليس معناه أن تظهر نفسك على الجميع في مكان بارز أو معين في المسجد فيشاهدونك فيه، ليس هذا مرادي!
بل مرادي من ذلك التواجد معهم في المسجد أثناء إقامة الصلاة، فتصلي معهم تلك الصلاة الجماعية، التي هي من شعائر الإسلام الظاهرة، وبطبيعة الحال سيشاهدونك وتشاهدهم لأن المقام يقتضي ذلك، فأنت وهم في مكان واحد محاط بجدار وأبواب فيتطلب منك الحال أن تلقي السلام على بعضهم، وأن يلقي بعضهم السلام عليك.
وكلامي (برؤية الجيران .. ) لم آت به من فراغ، بل بنيته على مستند شرعي وهو الحديث السابق، الذي مر بنا - صلى الله عليه وسلم - وهو قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أشاهد فلان؟ أشاهد فلان؟) وقسته أيضًا على قول الصحابي الذي مر بنا كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر والعشاء أسأنا به الظن، فهذان القولان يدلان على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته، رضي الله عنهم جميعًا، يشاهدون بعضهم، ويتراؤون لبعضهم أثناء أداء الصلاة، ليبعدوا عن أنفسهم الشبهة التي هي